السيد هاشم البحراني
68
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ وجل البارحة فأقلقتني . قال : وما هي ؟ قال : قول اللّه جل وعزّ ذكره : الَّذِين يَصِلُون ما أَمَرَ اللَّه بِه أَن يُوصَل ويَخْشَوْن رَبَّهُم ويَخافُون سُوءَ الْحِساب « 1 » فقال : صدقت لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه قطّ فاعتنقا وبكيا « 2 » . 3 - وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمد بن مرازم « 3 » ، عن أبيه قال : خرجنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام حيث خرج من عند أبي جعفر « 4 » من الحيرة « 5 » فخرج ساعة اذن له وانتهى إلى السالحين « 6 » في أوّل الليل ، فعرض له عاشر « 7 » ، كان يكون في السالحين في أوّل الليل ، فقال له : لا أدعك أن تجوز فألح عليه فطلب اليه « 8 » فأبى إباء ، وأنا ومصادف « 9 » معه .
--> ( 1 ) الرعد : 21 . ( 2 ) الكافي ج 2 / 155 ح 23 وعنه البحار ج 47 / 298 ح 24 وقال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في « ذيل الحديث في مرآة العقول » : الظاهر أن هذا كان لتنبيه عبد اللّه وتذكيره بالآية ليرجع ويتوب وإلّا فلم يكن ما فعله الإمام عليه السلام بالنسبة إليه قطعا للرحم ، بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده لأنّه كان يطلب البيعة منه عليه السلام لولده . . . ( 3 ) محمّد بن مرازم بن حكيم الساباطي من أصحاب الكاظم عليه السلام ثقة وله كتاب - معجم رجال الحديث ج 7 / 214 - . ( 4 ) أبو جعفر : المنصور الدوانيقي عبد اللّه بن محمد بن علي بن العبّاس ، ثاني خلفاء بني العبّاس ولد سنة ( 95 ) ومات سنة ( 158 ) ه - الاعلام ج 4 / 259 - . ( 5 ) الحيرة ( بكسر الحاء المهملة ) بلد قرب الكوفة . ( 6 ) السالحين : موضع على أربعة فراسخ من بغداد إلى المغرب . ( 7 ) العاشر : من يأخذ العشر . ( 8 ) الضمير في « ألح وطلب » مستتر يرجع إلى أبي عبد اللّه عليه السلام . ( 9 ) مصادف : مولى الصادق عليه السلام ومن أصحاب الكاظم عليه السلام .